The Blog

Baladou Al Houriyyat

Posted on March 15, 2013 at 6:15 AM


أقنعوني أني ابن بلد الحريات / صدّقتهم ... رحت أرقص في الساحات
"أنشد فخرا امام الرجال و البنات / "بلدي نجا من أيدي الطغاة

قرأت مزامير الشعر و الأبيات / إستنسخت العبر، زينت بها الرايات
حفرت البعض آمالا على صدور الأمهات / و بشّرتهم بتشييع أحدث الويلات
ظنّوا بي نبيا مرسلا من الحماة / حماة قصور الجنة و قلاع الحياة
حذف ماء الجبين عن تراب أرضي الحكايات / فاكتشفت أني خلقت للعب على الكلمات

وضبت الحقائب استعدادا للترحال / على أكفّ الزمن سافرت في الحال
كنت فرحا ... مرفوعا على الراحات / كالطير المغرد متوعّدا لنصرة الحريات
  تحدّثت بتاريخ شعب ثقّف الحضارات / جبت محافل الأمم حتى ملّ نظري الزيارات
ترافعت عن وطن غادرته أقرب التيارات / فتيّا كنت، خبيرا بجودة المناورات
"خاطرت برباطة الجأش و العزم / ... هويّتي "بكر أرض المساومات
إستأنفت الحكم تكرارا و تكرارا / حتى أبطلته كواليس المشاورات

إتفقوا أنّي ابن بلد العاهات ... ابن أمّة شرّعت أبوابها للغزاة
كذّبتهم ... نفذت مني الروايات و أحرف الهجاء ملّت طنين المرادفات
"قالوا "علّة جذوري في سلاطينها / شعبي كثمار جنة عدن، خصبا، من النواة
هلّلت ظنا تلك طريق الشفاء ... أسرعت كرضيع الى نقطة الإنطلاق
حاملا مستقبل الحلم بين يديّ و على المقول خلاص من أدمن المذلّة
بريئا عدت ... إعتبروني رمزا للإرهاب / سجينا أصبحت ... عميل الوحدة و العذاب

كم جميل ... لو كانت إنتماءاتكم حقيقية
فأقوالكم ... أمست كدساتيركم ... عقّة
لا تهابوني ... إطمئنوا ...
أفكاري رمّلتها في أفق الماورائيات ... فغبائي أطاح بأشهر السخفاء
... إطمئنوا ...
هويتي ... تنازلت عنها ... لكم ... غيرت مضجعي، تناسيت بلدتي
فدياري معقل الشرفاء
... عدت الى أرضي ... عدت الى وضعي
نظّفت جدراني مما وهبني العلم من شهادات
أحرقتها بألسنة نار الجهل و رماد الدوامات

أنا الآن مثلكم ... مدجّجا فقط بالشكليات
ليت أهلي ... يغفرون لي ما صدر عنّي من كلمات
ليت الأجيال ... تغفر لي ما أقدمت عليه من تنازلات

Categories: Welcome to my Word

Post a Comment

Oops!

Oops, you forgot something.

Oops!

The words you entered did not match the given text. Please try again.

Already a member? Sign In

0 Comments