The Blog

La Tughanni (Don't Sing Out Loud)

Posted on June 12, 2013 at 2:50 PM



طوال أعوام معرفتك

تمنيت يوما لو أنّك

تنسفين جدران عاداتك

و تأتي لي بهدية … يداك

فكلّ مرّة تقرعين بابي

أسابق قدميّ الى رؤياك

بالترحاب أنتظر الردّ على مرادي

فارغة اليدان " … تقول عيناك "

 


عذرك أنّ هديتي ما كانت غير حضورك

فمن صنع الله … أنزل جمالك

من هوذا الذي أقنعك

أنّ هكذا بهاءا … يأتي به إلهك

فلا السماء صامدة على محيّاك

و لا الليل مذبوح على رمشيك

الكمال … ما عمره أتى من تراب

و لا تمسّك به … من كان ذكيّ

 


عكفت … إدّعيت " الهدايا بالأفعال …

رشوة … إن أتت ماسا أو مال …

لا تأتيك إلا متى غيّبها البال …

و إلا … فعند ربّي أبغض الحلال

و الله … ما طلبنا أعالي الجبال

أن تسرقي البدر … أو تهدينا الهلال

ما ربّ  من أبغض حلالا

و لا ربّ … من حرّم جاها أو مال

 


بعد جدال … و صراع … و جحود

أتيتني بأزرار من الورود

أنجبها حقل يابس العنقود

أزرار … ترعرعت على حدّ أمطار و رعود

… و يا ليتك ما أتيت بها

فمقلتيك تحوي أصبى الورود

و أنت … من حقلي … أرقى عنقود

ما أغباك … يا سيّدتي … متى قررت الوفاء بالوعود

 


تداعيت … عزمت كسر العناء …

إلى علاقتنا … إعادة الصفاء …

خرس يراعي … تحيّة إجلاء و وفاء

كشعب بعد نهبه … منحوه الجلاء

عنونت " أسما ما تتخلّى عنه عذراء …

 لا يبايع بثمن … فعزّة النفس لا يهجيها عزاء

ما عذراء من قضت سنينا في العراء …

و لا هجاء عزّة عويل الثكلى في الأرجاء

 


أرجوك …

يا سيّدتي … يا متذاكية …

لا تغنّي لي لحنا آخر بالغرام

فما تفعلينه بقلبي … و الله حرام

إن كان هذا سطرا من أساليب الإنتقام

فقد فزت … إعفيني شجان الأنغام

فرنينك على اللبّ الصوّام …

كطعن الفؤاد بجبروت الحسام

 


العمر يمرّ بنا على صهوة الغمام

ومضات أمام أعيننا كصور من أفلام

و هندام الشيخوخة ما عاد أسير الأوهام

حقّ الدهر علينا لا يردعه صرير الكلام

ما عدنا شبابا لنسابق الأيام …

و لسنا حكّاما لنتلاعب على الأعوام

ترهّل ما عندك من ميس القوام

و أنا … ما عدت أنشد فرحا كالغلام

فابتعدي عنها … ألحان الغرام

و اخلدي على كتفي بسكوت الظلام


أحبّك … لا نقاش و لا جدال

بفشل محاولاتك … أحبّك

بتعاليك و عجرفتك … أحبّك

رغم أنّي لن أستحصل هديّة … أحبّك

 


فدعيها … كروم الميس و الأغاني

فهي باتت كسخط الهمس على الأماني

رثى الفن فنوننا فروانا

طربا يتخبّط في سديم الأواني

و إن كان طموحك يطمع شهرة

و شذوذك … يتأمّل خلودا

فالأغنية اكتفت تكريما متعدّيا

و اللحن نحر أوتاره … متضامنا

 


… إرضائي ما كان إلا بالهوى …

… ما بايعتك الودّ سدى …

 


أهطلي رزاز مطر و لا تهابي

إروي التراب يماما من سلامي

بعثري صفحات النوى … غيّري

التاريخ بحبر الريا كتبي جدّدي

أعطني دروسا في أسّ حياتي

علّقي على جبين العالم ناموسي

أنثري المعمورة خيرا و ثرى …

فأنت غير ما للحبّ تظهري ...

 


Categories: Welcome to my Word

Post a Comment

Oops!

Oops, you forgot something.

Oops!

The words you entered did not match the given text. Please try again.

Already a member? Sign In

0 Comments